تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

98

مصباح الفقاهة

فإن الواقع غير المجاز والمجاز غير الواقع ، فإن الإضافة التي كان تبديل المالين فيها قد ارتفع فلم يبق الأمر الواقع حين الإجازة والإضافة التي حدثت حين الإجازة لم يقع تبديل المالين فيها ليكون موردا للإجازة ، وعلى تقدير وقوعه غير التبديل الذي كان حين العقد ، فإنك عرفت أنه ارتفع بارتفاع موضوعه ، أعني الإضافة المالكية بين المالك الأول والمال ، ولعل إلى هذا أشار المصنف بالأمر بالتأمل . ولا يفرق فيما ذكرنا من عدم صحة البيع إذا كان المالك المجيز غير المالك حال العقد بين أن يكون مالكية المجيز وتجدد ملكه بالقهر أو بالاختيار . فإن في جميع هذه الصور لا وجه لصحة مثل هذا البيع ، وما عن شيخنا الأستاذ ( 1 ) من تصحيح ذلك في صورة الإرث لقيام الوارث مقام المورث فلا وجه له ، فإنه بحسب الفرض ممكن ولكن لا يكفي مجرد الفرض في صحته ، بل لا بد من قيام الدليل على ذلك ، وليس لنا ما يدل على أن الوارث يقوم مقام المورث ، بحيث إذا أجاز العقد فيصح من حين العقد ، بل الدليل دل على انتقال مال الميت إلى الورثة ، وأما قيامه مقامه بكونه وجودا تنزيليا للمورث فلا دليل عليه . ومن جميع ما ذكرنا يظهر حكم الصورة الرابعة أيضا ، فهو أن يبيع المال لمالك وانتقل منه إلى آخر بنواقل قهرية أو اختيارية . لو لم تجز المالك بعد تملكه قوله ( رحمه الله ) : ثم إنه قد ظهر مما ذكرنا في المسألة المذكورة حال المسألة الأخرى ، وهي ما لو لم تجز المالك بعد تملكه .

--> 1 - حاشية المحقق النائيني ( رحمه الله ) على المكاسب 2 : 193 .